مشاعر الخوف والقلق تؤثر على الأشخاص بشكل سلبي وتجعله لا يشعر بالراحة على الإطلاق، وقد هذا الأمر نتيجة لعدة أسباب يجب أن نتعرف عليها بوضوح لتعلم كيفية تخطيها، إليك المقال التالي الذي يتداول هذا الموضوع.

كيف تتكون المخاوف في داخلي؟
السبب الرئيسي لتكون المخاوف في داخل الفرد هو نتيجة الصدمات أو التعرض لمشاكل وأزمات في الماضي، أو قد يكون ذلك نتيجة للمعاناة من مشاكل نفسية واضطرابات تؤدي إلى تراكم الخوف في قلب المرء، وقد يكون هذا الخوف أيضاً بسبب التعرض لتهديدات واقعية وملموسة، ويمكن أن يتخلص الفرد من الخوف الداخلي عند إدراكة بأنه غير حقيقي وعبارة عن وهم اخترعه بنفسه.
كيف أميز بين الخوف الطبيعي والخوف المرضي؟
لكي تتعلم كيفية التعامل مع الخوف يجب أن تدرك الفرق بين الخوف الطبيعي والمرضي، ويمكنك التمييز بينهما من خلال الآتي:
الخوف الطبيعي
- يكون له سبب منطقي وملموس مثل صوت عالي مفاجئ أو قبل مقابلة مهمة.
- لا يطول الخوف فهو مقترن بوجود السبب وإذا تلاشى فإنه يزول.
- تمارس أثناء الشعور بالخوف الطبيعي حياتك اليومية بصورة طبيعية ودون أي عوائق.
- ذلك النوع من الخوف يجعلك تتمهل في قراراتك وتكون أكثر حكمة فيها.
الخوف المرضي
- لا يكون هناك سبب واضح أو داعي للخوف وتكون ردة فعل الفرد مبالغ فيها بشكل ملحوظ.
- يظل شعوره مستمراً لفترة طويلة ولا يزول بسهولة.
- يصاحب الخوف المرضي أعراض أخرى عند الشعور به مثل الدوار وتسارع ضربات القلب وعدم القدرة على التنفس بشكل جيد.
- قد يتفاقم هذا الخوف ليصل لنوبات من الهلع شديدة تعيق الفرد عن ممارسة أنشطته بصورة طبيعية.
كيف أطرد الخوف من داخلي وأتخلص من الهواجس؟
لكل تطرد الخوف من داخلك وتتخلص من الهواجس التي يتسبب لك بها إليك بعض الخطوات العملية التي تساعدك في ذلك:
- فهم شعور الخوف: تحدث مع نفسك حول أسوأ الافتراضات التي قد تحدث وما الداعي للخوف الشديد لهذا الحد، وقم بكتابة بمخاوفك على ورقة فتلك الطريقة ستحجم من سيطرة تلك الأفكار على عقلك وتجعلك حراً منها بمرور الوقت.
- اللياقة البدنية: احرص على ممارسة التمارين الرياضية بشكل يومي لمدة لا تقل عن 30 دقيقة لكون ذلك يقلل إفراز هرمون الكورتيزول الذي يزيد من القلق، ومارس تمارين التنفس العميق على فترات مختلفة من اليوم.
- تغذية العقل: القراءة في المواضيع التي تهذب العقل وتخفف من انشغاله بأفكار سيئة تبعث التوتر في داخلك، بالإضافة إلى التأمل وإراحة العقل.
- مواجهة المخاوف: تجنب المخاوف يزيد المشكلة سوءاً فيجب عليك أن تواجهها بشكل حاسم وتتخلص منها بشكل تدريجي.
- تعديل نمط الحياة: احرض على النوم لساعات كافية من 7 إلى 8 ساعات يومياً إلى جانب التقليل من شرب الكافيين والمنبهات مع إشغال جدولك اليومي بكثير من الأنشطة التي تمنع فراغك الذي يفكر في الهواجس بشكل أكبر.
- طلب الدعم: لا تكن بمفردك في رحلة التخلص من مخاوفك بل شارك ذلك مع شخص تثق فيه ويهمه أمرك، ولو كنت غير قادر على تجاوز الخوف بمفردك اذهب لأحد المختصين لمساعدتك.

ما هو سبب الخوف من كل شيء؟
الخوف من كل شئ ليس أمراً طبيعياً، وهناك العديد من الأسباب التي تؤدي لذلك ومنها:
عوامل بيولوجية
- قد تكون نتيجة لزيادة نشاط الجزء المسؤول عن استشعار الخطر في الدماغ وتعرف باللوزة الدماغية.
- وجود مشكلة في النواقل العصبية مثل السيروتونين والدوبامين.
عوامل نفسية
- التعرض لأزمة في السابق وعدم القدرة على تجاوزها مثل خسارة شخص ما أو الإصابة بمرض خطير.
- التفكير السلبي المتشائم الذي ينتظر الأسوأ دائماً.
- عدم القدرة على التعامل بشكل سليم مع ضغوط الحياة.
عوامل بيئية
- التنشئة في بيئة تكثر من التحذيرات وتزرع الخوف من الحياة في نفس الطفل.
- العيش مع الأهل في أجواء غير مستقرة ومليئة بمشاحنات واضطرابات كثيرة.
ما هي أبرز المخاوف والهواجس التي تسيطر على تفكيرنا؟
هناك الكثير من المخاوف والهواجس التي نعاني منها على فترات مختلفة من حياتها، وتتمثل في الآتي:
- مخاوف وجودية: تتمثل في الخوف من خسارة الأحبة والموت أو الكبر في السن.
- مخاوف اجتماعية: مثل الخوف من الرفض من الأشخاص المحببين إلينا أو التعرض للنقد أو خسارة الصيت والفشل في الحياة الدراسية والمهنية.
- مخاوف اقتصادية: يكمن ذلك في الشعور المتكرر بالتهديد من خسارة الوظيفة وعدم استقرار الوضع المالي.
- مخاوف شخصية: مثل تفكير الفرد في أن قراراته قد يندم عليها وعدم قدرته على اتخاذها بشكل سليم، أو الخوف من البقاء وحيداً والتفكير المفرط في المستقبل والخوف من كونه مبهم وغير واضح.