تأويلات ابن سيرين لرؤية النار في المنام

Mohamed Sharkawy23 ديسمبر 2023آخر تحديث :

النار في المنام

عندما يرى الشخص في منامه النيران تتساقط من السماء كالمطر، قد يدل ذلك على أحداث جسام تلوح في الأفق، فإن سقطت على المساكن أو الأماكن التجارية يُشير ذلك إلى اضطرابات اجتماعية أو صدامات مع السلطات. وإذا ما شوهدت النار كجمر يتساقط، يحتمل أن يكون ذلك إشارة إلى ظهور أمراض أو أوبئة تفتك بالبشر.

يُقال بأن النيران التي تظهر في المنام قد تمثل الحروب والصراعات العنيفة التي تدور رحاها، كما لو كانت نيراناً تتحرك وتتحدّ فيما بينها، وهذا ما يُشبه الجيوش المتنافسة في ميدان القتال. النار الأكثر اشتعالاً والأشد لهيباً قد تمثل الجيش الأقوى والأكبر، فيما نيران مواتاة الريح تُعبر عن الغلبة والسيطرة.

أما من يرى في منامه النار بين يديه، فقد يكون ذلك إنذاراً بتجاوزات أخلاقية أو ظلم يحدث من قبله. النار في الفم تعبّر عن موجات من الحزن والقلق، بينما إذا خُيّل لشخص بأن نيراناً تحرق أصابعه، يُحتمل أن ذلك يكون رمزاً للظلم أو ارتكاب الشهادات الزور.

وفي الأحلام، قد يشير إشعال نار غير عادية، لا تشبه تلك التي في عالمنا، إلى الشخصية المحرضة التي تعبّر بكلمات جارحة ومتدنية. الاحتراق بهذه النار يومئ بالضرر الناجم عن الفتنة أو النوايا السيئة. ومن ناحية أخرى، احتراق البيت في الحلم قد يدلّ على ضياع الممتلكات، واحتراق الثياب ينبئ بالنزاعات والخلافات الأسرية. النار التي لا تلهب تمثل الشقاق والمخاصمة، بينما النار الملتهبة تشير لأمراض شديدة.

رؤيا النار في المنام

تفسير رؤية النار في المنام لابن سيرين

إذا ما تأمل الإنسان في المنام أنه يدنو من حمم النار ثم يعود فيبتعد عنها، فذلك يشير إلى استسلامه لنزوات نفسه ثم مقاومتها. أما رؤية النار تحرق أيدي الحالم فتثير التساؤلات حول نزاهة أمواله، وإذا امتدت السنة اللهب إلى الأعضاء التناسلية والسيقان، فقد يكون دليل على الوقوع في خطأ بعلاقات غير مشروعة.

العالم ابن سيرين ينوه بأن نار الأحلام تعكس احتمال التعرض لعقاب رباني، أو يمكن أن تُفسر بالأفعال الناجمة عن الذنوب والمعاصي، سواء أكانت أقوالاً أم أفعالاً. كما يُعتقد أن النار قد تكون استعارة لطلب الهداية والعلم، أو الإشارة إلى الإسلام والقرآن الذي يعد نبراساً في ليالٍ حالكات، كما ورد في كلام موسى عليه السلام.

وفي حالة أُريدت النار بصوتها ولهبها في الأحلام، فهي قد تمثل الحروب إن لم تُشاهَد في سياقها العسكري، قد يصير معناها إلى سوس الأمراض الجسام أو الآفات الوبائية. مشاهدة النار تسقط من السماء على البيوت والمحال التجارية توحي بالفتن التي يمكن أن تحل بالأماكن السكنية إذا ما صاحبتها الدخان وألسنة اللهب.

وعندما تهطل النار على أراضي زراعية، يُترجم ذلك إلى دلالة على ويلات تلحق بالمحاصيل والغلات مثل الجراد والأوبئة. وإن أشعل الحالم ناراً في المنام يُفترض أن تكون منارة للمسافرين، فإنها قد ترمز لمعرفة أو حكمة سيكتسبها، بينما إشعال النار بطريقة ضررية يتعدى بها على الآخرين إشارة إلى الفتن والقيادة الظالمة.

إذا خبت نيران الحالم أو تحوّلت إلى رماد في منامه، فتلك قد تكون بشارة بفقد ثروته أو أعماله. وتعبير الحلم الذي تصير فيه النار سبباً في إضرام الطعام أو الزيت، تحمل دلالات الجشع والتكاليف الباهظة على الآخرين.

تفسير حلم النار في منام العزباء

تشير رؤيا النار في أحلام الفتاة العزباء إلى مجموعة من الدلالات البشرى والإشارات التي تتعلق بمستقبلها، خاصةً على صعيد الارتباط والعلاقات العاطفية. فإن وجدت النار تلامس ثيابها دون أن تتسبب في أدنى أذى، قد يعني ذلك زفافها الميمون في وقت لا يبعد كثيرًا. تعبر النار المتأججة عن إمكانية تكلل عاطفة تسودها المشاعر المتوقدة بالزواج.

ينطوي تأجج النار داخل المنزل في المنام على اقتراب ساعات التفاؤل وذروة السعادة في حياة الفتاة. وحين تتألق النار بإضاءة مشرقة ودون إثارة الخوف، تفسر بأنها نذير فرح ومسرات ستتحقق. في المقابل، إذا بدت النار مرعبة وأدت إلى الدمار، فهي تشير إلى التحديات الشاقة والصعاب المحتملة.

تواجه الفتاة العزباء، وفقًا لرؤيا النار في المنام، علامات قد تُسهم في بناء حياة مليئة بالإنجازات إن تمكنت من السيطرة على النار أو الفرار منها، مشيرةً إلى قدرتها على التغلب على الأزمات. وفي حين تعكس رؤية احتراق المنزل الكثير من التطورات الجديدة والفرص التي تقود إلى حقبة مفعمة بالإيجابية والابتعاد عن المتاعب.

رؤية حلم إطفاء النار في المنام

إخماد اللهب في الأحلام قد يحمل معاني الحيلولة دون السفر أو تباطؤ في الحصول على اللقمة العيش، خصوصًا إذا ما كانت النار مصدرًا للتدفئة أو استخدمت في الطهي. أما إطفاء الحرائق، فيمكن أن يعكس الخلاص من الشرور والفتن، مشيرًا إلى النجاة من المكائد أو زوال الشقاق والاختلافات.

في بعض التأويلات، يُنظر إلى إخماد نار غير معروفة المصدر كإشارة إلى الإزاحة المحتملة لشخص يتمتع بالنفوذ أو السلطة. فيما يُعتبر انطفاء النار تلقائيًا في الحلم رمزًا للفتنة التي تخبو في مكان ما. وبحسب هذه التفسيرات، يمثل انطفاء نار السراج أو الأنوار داخل المنزل دلالة على موت القائم على البيت، بينما قد يؤول اشتعالها من جديد إلى خطر محدق، كتهديد من لصوص أو بعض الشرور الأخرى.

التأويلات تتوسع لتشمل كذلك الأحوال الشخصية، حيث يُفسر انطفاء النار بفعل الريح أو المطر في الحلم كعدم موافقة القدر لأمنيات ورغبات الرائي. هذا ينصح بعدم معاندة الأقدار لتجنب الخسائر، وإذا ما كانت محاولات إشعال النار تبوء بالفشل في الأحلام، على الرائي أن يفحص نواياه وأفكاره، فإن كانت نبيلة فقد يكون بحاجة لمزيد من العزيمة، وإن كانت سيئة، فربما يُعبر ذلك عن الإعراض عن الضار بفضل دعوات الوالدين.

وأخيرًا، يُعتقد أن مَن يرى نفسه قادرًا على إخماد نار عظيمة في المنام يمثل شخصًا يكافح الفتنة ويعمل على إزالتها. فإذا تمكن من إخمادها فهو يكون شخصًا ذا شأن عند الله، وإذا لم يستطع فهو يُبرئ ذمته أمام الخالق. وفي كل الأحوال، العلم عند الله وحده.

تفسير حلم النار في المنام للمتزوجة

قد ترى المرأة المتزوجة نفسها في موقف يتعلق بالنار، فإن تظهر هذه النار خامدةً بلا وميض، قد ينبئ ذلك بأنباء الأمومة المقبلة. ومن جهة أخرى، إن احتدمت النيران وازداد تأججها، قد تُفسر الرؤيا على أنها تنبيه لوجود أو احتمال توتر في العلاقة الزوجية.

الأضرار التي قد تنجم عن النار في المنام تلوح بتحديات الحياة أو تواجهها المرأة، حيث تواجه أحيانًا سهام النقد أو الأذى اللفظي من المحيطين بها. وإن شعرت بالتهديد من النار أثناء النوم، فقد يشير ذلك إلى معاناتها مع الذنوب والشعور بالندم.

روية النار الهائجة والمتألقة قد تبشر بالخير، فقد تجلي إشارات عن إمدادات الرزق والبركات التي قد ينالها الزوج، ما ينعكس إيجابًا على الأسرة بأكملها. وإذا ما كان الهروب من النار جزءًا من الحلم، وتم بنجاح، فقد يدل على قدرتها على التغلب على العقبات الزوجية وتجنب الإنفصال.

وأخيرًا، تأتي رؤية اشتعال النار في البيت لتحذر من احتمالية الانفصال الجسيم، في صورة الفراق أو الطلاق، ما يستدعي البحث عن التوافق والحلول العقلانية لإدارة الخلافات.

تفسير حلم النار في منام الحامل

في تأويل رؤية اللهب بالأحلام لدى السيدات الحوامل، يشير حلم مثول اللهيب إلى احتمالية إنجاب أنثى. وفي حالة ظهور النيران تشتعل بداخل المسكن، يُعتبر ذلك إيحاءً بتحقيق ما تصبو إليه من آمال والحصول على منافع جزيلة.

عندما تشاهد الحالمة ناراً تلتهم أثوابها وتفشل في إبطالها، يُعبر ذلك عن تبدل الأوضاع إلى سلسلة تحديات كبيرة محتملة أن تخسر على إثرها قيمًا مهمة في وجودها.

بحسب بن سيرين، القدرة على إخماد الحرائق في الأحلام تعكس التخلص من العقبات الراهنة في حياة الفرد. وإن كانت الحرائق مشتعلة بقوة وتحيط به من كل مكان، يوحي ذلك بالإرهاص بمتاعب جسيمة قد يجد الشخص صعوبة في تجاوزها.

تفسير إشعال النار في المنام

تشير رؤيا إيقاد اللهب في الأماكن المختلفة بالأحلام إلى معانٍ متعددة تبعاً لموقع النيران وحال الرائي. من بينها، تمثل النار المُضاءة على طرقات السُبل دلالة على المعرفة المستنيرة الهادية للرائي، وإضافة إلى ذلك، فإن النار في الظلمات ترمز إلى وداد الأصحاب والألفة بينهم.

في ناحية أخرى، يُعبر اشتعال اللهيب بأرجاء المنزل عن احتمالات وأحداث إيجابية كالبركة والمنفعة، طالما أن الحريق لم يلحق ضررًا. بينما يحمل حلم إحداث النيران بأماكن كالحمامات معاني مغايرة ترتبط بتعاست الظروف كالأسحار.

كذلك يُعتبر إشعال الفرن في الرؤيا والأحلام بشارة بالرزق الوفير والأمان المادي، ويلوح إيقاد النار بالمواقد كإيذان بالانتقال من حال إلى حال أفضل، كالتغير من الفقر إلى الغنى. وتُفسّر رؤيا طهي الطعام على النار في الحلم كإشارة إلى رزق مبارك يأتي بعد تعب وصبر.

إذا ما أفاض اللهب ضوءه ليُبهر الآفاق شرقاً وغرباً، فهذا مؤشر على انتشار العلم والمعرفة. وإذا قام الرائي بإشعال النار على قمة الجبال، فقد يكون هذا زاجراً على إكمال الأمنيات أو التقرب من الخالق.

والنار التي تبدو كقوة تشتعل لتُجبر الناس على شيء قد ترمز للاختلافات والفتن التي تجلب العدوان والشقاق. وتحذر الرؤيا المشتعلة بين الطعام من أحداث تقلق الاستقرار كالأزمات المعيشية أو اشتعال الحروب.

بينما يُشير إضاءة النيران خارج أبواب الحكام في الأحلام إلى تحقيق المقامات الرفيعة. وتعكس النار التي تلمع من منزل الرائي استفادة في التجارة أو الصناعة. في النهاية، تتنوع دلالات النار في الأحلام، تُسلط الضوء على نواحي عدة تعكس أحوال الرائي وما يختزله قلبه وواقعه.

تفسير النجاة من النار والحريق في الحلم

يرى العارفون بعلم تأويل الأحلام أن التخلص من ألسنة اللهب والظفر بالنجاة في الأحلام يُرمز به إلى تجاوز الإنسان للمحن والمصاعب في اليقظة. فمَن يحلم بأنه يتحرر من قيود اللهيب قد يكون ذلك إشارة إلى تخطّيه لظروف عدائية تحيط به، أو زوال الأذى الناجم عن السحر والحسد. وتشير الشعور بالأمان إزاء نار الحلم إلى اتضاح الأمور المُبهمة وتبديد الشكوك باليقين، خاصّةً إن كان الرائي مرتابًا في بعض شؤونه.

من جانب آخر، يُشار إلى أن الجلوس في أتون النار دون أن يشعر الإنسان بالحرق في عالم الأحلام قد يُوحي بتودد هذا الشخص لأحد الأقوياء والرؤساء، مُشكِّلاً معهم علاقات قوية. والهرب من اللهب وتجنب الاحتراق قد يُحمل على معنى التوبة والعودة إلى الصواب بعد ارتكاب الأخطاء. وينزل الخالق علم ما تخبئه هذه الرؤى وما تحمله من دلالات مُختلفة.

لمس الجمرات والتقاطها في عوالم الأحلام قد يُحذر من إغراءات الثروات المحرمة، بينما يُعبّر الإمساك بها دون أن تُلحق الأذى بقُدرة الحالم على التمسك بتعاليم الدين. وأمّا الحالم الذي يضع النيران داخل وعاء ويأخذها لنفسه في تلك العالم الرمزي، فيُنظر إليه كمُشير إلى الحصول على المال من مصادر غير مشروعة.

وتُرى النار في قلب الحالم على أنها مظهر من مظاهر العشق الجامح ومعاناة الفراق. وفي حين أن عبادة النار في الحلم قد تدل على ميل الشخص إلى إتباع أوامر الشيطان، فإن الحلم بشعلة نار تقف على الباب بلا دخان قد يُفسّر بأنها بشارة بقُرب الحج أو السفر الروحاني.

ما تفسير ألوان النار في المنام؟

تحمل الألوان المختلفة للنار دلالات متنوعة. اللهيب الأحمر يمثل حدوث غيرة بين النساء بينما إيقاده قد يعبر عن الرغبة في التباهي وإثارة الحنق في نفوس الآخرين. على الجانب الآخر، يشير اللهيب البرتقالي إلى تصاعد الأحزان والهموم، ويوحي التعامل معه بالجرأة والمجازفة. بينما يرمز اللهيب الأبيض إلى مصاعب جمة وابتلاءات أشد قوة.

أما اللهب الأخضر فيرتبط بتحصيل المعرفة والعلوم النافعة، بينما يمكن للهب الأزرق أن ينبئ بالاقتراب من طلاسم السحر. وتعبر النيران ذات اللون الأرجواني عن ابتلاء شديد يخلف وراءه دماراً، إلا أن النجاة منها تعني الإفلات من المحنة. وفي حين أن اللهب الأسود يشير إلى الانزلاق نحو الأفعال الكبرى ويستحضر يوم الحساب، يكون إخماده بمثابة خلاص للناس من الضلال والاضطرابات.

تتحدث الروايات التفسيرية عن تأويل النار المصحوبة بصوت قوي ودخان، إذ يشير هذا المنظر في الحلم إلى محن قد تجلبها سلطة ظالمة أو تفشي الأمراض. وتجدر الإشارة إلى أن النار التي تلفت الانتباه بضوضائها ودخانها في المنام قد تكون تمثيلاً لنذر حرب أو فتنة.

يذهب الشيخ النابلسي إلى أن الشعور بالأنس تجاه النار في الحلم قد يكون مؤشراً إلى الانشراح وقوة التآزر. أما نار الراحة والإضاءة فتبشر بالأمان والاطمئنان للقلقين وقد تسهل التقرب من السلطان، كما يعد ضوءها في عالم الأحلام رمزاً للتوجيه وربما التوبة والهداية.

المعنى العام لرؤية نار جهنم في المنام

تُشير إلى حالات الابتلاء والمصاعب التي قد يمر بها الإنسان، منها المرض والأسر، وتحديداً إقترابه من المعاصي أو السقوط في براثنها. تقترن أحيانًا دخول اللهيب في الحلم بالخوض في متاهات الفتن أو الانغمار بالأفكار المُبتدعة التي تحيد بصاحبها عن جادة الصواب. يُرى أن تجربة العذاب في جهنم بالمنام قد تُعبر عن مرحلة صعبة عابرة في حياة الشخص، أو قد ترمز إلى معاشرة أصحاب السوء.

من ناحية أخرى، يعطي النظر إلى هذه الرؤى بُعدًا تحذيرياً، إذ قد تنبئ بفقدان الجاه والتحولات السلبية في حياة الفرد، أو تُبشر بتغيير من الرخاء إلى العوز. وتُعتبر أيضًا دلالة على التجارب التي يُمكن أن تُعدّ اختبارًا لصبر الإنسان وقوته. في تأويلها الاجتماعي أو الشخصي، تُحيل رؤية جهنم إلى العيش وسط من يتصفون بالرذيلة أو الشر.

إن دُققنا في سياق الرؤيا وظروفها، نجد أن نوعية النيران وما تدل عليه تختلف؛ ففي حال كانت النار تمثل الزوجة في الحلم، فقد تُشير إلى وجود خصومة وشقاء، وإذا مثّلت المرض فقد تُنذر بالشدة والموت. وإذا ارتبطت النار بعلم الفرد فقد تُعبر عن ظهور البدع فيه، وتجسد النيران في منام الشخص حول أعماله قد تعني الوقوع في محظورات أخلاقية أو قانونية.

عند الوقوع على منظر جهنم في الحلم دون اقتحامها، يُمكن تفسيره على أن الرائي يحارب نوازعه السلبية ويسعى للانتهاء من الذنوب. والنظرة إلى العذاب المنتظر للآخرين قد تكون استشرافًا للعبرة والغور في عمق النفس البشرية. أما تفسير رؤية الشخص لنفسه مُحاولاً الفرار من جهنم فقد يُعبر عن كِبَر الرغبة في التخلص من ورطة ما أو النجاة من واقع قاس.

لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى

الاخبار العاجلة