عندما يحلم شخص بأنه يبكي في جنازه بين جمع من الناس دون أن يصاحب ذلك صياح أو عويل، يشير ذلك إلى تقبُّله للمصائر وبدايات تحمل الأخبار الطيبة والفرج القريب.
عندما يظهر في الحلم أن الإنسان يدعو الله تعالى ويبكي، فإن ذلك يعتبر مؤشراً إلى نقاء قلبه واتصاله المستمر بخالقه، مما يحمل بشائر التحسن والإصلاح في مجريات حياته اليومية. أما حلم العاصي الذي يجد نفسه يدعو على ربه ويبكي، فيعد علامة على تقدمه نحو الاستقامة والهداية المأمولة.
بيّن ابن سيرين في تأويله أن رؤية الشخص يكثر من الدعاء في منامه تشير إلى وجود رغبات عزيزة وطموحتها يسعى الحالم لتحقيقها، لذا يلجأ إلى الله في دعائه ليستجيب لأمانيه.
قد يكون البكاء علامة على الخيرات والمسرات القادمة، خصوصًا إذا كان البكاء خاليًا من الصراخ أو الضجيج. هذا النوع من البكاء يُعتبر مؤشرًا على الفرج وزوال الهموم. على الجانب الآخر، إذا اقترن البكاء بالصراخ أو العويل، فهذا قد يُنبئ بالحزن والألم.
إن رؤية الشخص لنفسه وهو يبكي بصمت في المنام قد تشير إلى قرب تخلصه من الضيقات وتحسن أحواله. وفي حالة رؤيته يبكي ويدعو الله، فمن الممكن أن تكون هذه الرؤيا بشارة بانتهاء المشاق واستقبال البشائر.
أما إذا رأى الشخص في المنام أنه يبكي بحرقة ويدعو الله مع الشعور بالندم، فهذه علامة على وجود تقصير في العبادات أو ارتكاب للذنوب، لكنها أيضًا تحمل في طياتها أملاً في التوبة والمغفرة؛ فالله يفتح أبواب الرحمة للتائبين.
بالنسبة للمرأة المتزوجة التي تحلم بأنها تبكي أثناء الدعاء بكاءً هادئًا وبليغًا من الندب والصياح، فإن هذا الحلم قد ينبئ بتعافيها من مشكلات قد تكون سببت لها الأذى النفسي أو المعاناة في علاقتها الزوجية، مما يعد مؤشرًا لتحول الأمور نحو الأفضل في حياتها.

عندما يرى الرجل في منامه أنه يصلي وينهمر دموعه، فهذا قد يعني وفرة الخير والمنافع التي ستأتيه في المستقبل. أما إذا كان الرائي مثقلًا بالديون، فهذه الرؤية تبشره بتسديد ديونه عن قريب. وإن كان مريضًا، فإن رؤية الدعاء والبكاء للرجل تعطيه أملاً في تحسن حالته الصحية سريعًا، ولكن العلم عند الله.
عندما ترى الفتاة العزباء نفسها تدعو وتبكي في المنام، فهذا يعبر عن معاناتها من بعض الصعوبات التي تؤثر على سعادتها وتضيف إلى قلبها أعباءً ثقيلة. ومع ذلك، فإن رؤية البكاء والدعاء تحمل بشارات بتحسن وشيك في حالة العزباء، حيث يعد البكاء في الحلم تنفيساً للكرب والدعاء يجلب الخير والرحمة ويزيد من التقرب إلى الله تعالى. كما أنها قد تشير إلى أن الفتاة ستنعم قريباً بحياة مستقرة وهادئة تملؤها الطمأنينة والسكينة. قد تكون رؤية البكاء والدعاء للعزباء إشارة إلى زواج المرأة العزباء من رجل صالح قريباً، والذي يتصف بالتقوى والعفاف.
يرمز رؤية المرأة المتزوجة في الحلم وهي تصلي وتدعو الله بانتظام إلى استقبال البركات والخيرات لها ولشريك حياتها. وفي حالة ما إذا كانت تدعو وهي تقف تحت المطر، فقد يعني ذلك تحولات إيجابية مثل تحسين وضع زوجها المهني أو الانتقال إلى منزل جديد مما يجدد حياتهما. كما أن دعاء السيدة المتزوجة لأولادها في المنام يعبر عن تحقيق أمانيها لهم.
إذا حلمت المتزوجة بأنها تطلب من الله أن يرزقها بطفل وكانت تدعو في المطر ولم تكن قادرة على الإنجاب، فإن هذا يعد بشارة باستجابة دعائها قريبًا. وبحسب تفسيرات ابن سيرين، فإن الدعاء مصحوبًا بالبكاء في منام المتزوجة قد يشير إلى مواجهتها لتحديات زوجية.
أما تفسير رؤية الدعاء والبكاء للمتزوجة فهي تحمل في طياتها بشارات بالأمان من أذى الأشخاص الحاقدين أو المتربصين. ووفقاً للإمام الصادق، فإن الدعاء الممزوج بالدموع والخشوع في حلم السيدة المتزوجة قد يكون فألًا على زيارة قريبة لبيت الله الحرام.